حميد بن زنجوية
268
كتاب الأموال
« ما كان [ لله ولر ] « 1 » سوله فهو لكم » . وقال المهاجرون : وما كان له فهو لله ولرسوله ، / وقالت الأنصار : ما كان لنا فهو لله ولرسوله . وقال الأقرع بن حابس : ما كان لي ولبني تميم فلا أهبه . وقال عيينة بن بدر : وما كان لي ولغطفان فلا أهبه . وقال العباس بن مرداس : ما كان [ لي ] « 2 » ولبني سليم فلا أهبه . وقالت بنو سليم : ما كان للعبّاس ، فليصنع به ما شاء ، وما كان لنا فهو لله ولرسوله . وأخذ رسول الله صلى اللّه عليه وسلم وبرة بين إصبعيه ، فقال : « إنه لا يحل لي من غنائمكم مثل هذه إلا الخمس ، والخمس مردود فيكم . فأدوا الخيط والمخيط ، فإن الغلول عار ونار وشنار « 3 » على أهله يوم القيامة . وإن قويّ المؤمنين يردّ على ضعيفهم ، وأقصاهم على أدناهم . ويعقد عليهم أدناهم » « 4 » . ( 485 ) ثنا حميد ثنا النفيلي أنا محمد بن سلمة عن محمد بن إسحاق حدّثني عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أنّ وفد هوازن لما أتوا رسول الله صلى اللّه عليه وسلم بالجعرانة وقد أسلموا ، فقالوا : يا رسول الله ، إنا أصل وعشيرة ، وقد أصابنا من البلاء ما لا يخفى عليك ، فامنن علينا منّ الله عليك . قال : وقام رجل من هوازن ، ثم أحد بني سعد بن
--> ( 1 ) مطموس في الأصل . أثبته من أبي عبيد . ( 2 ) هي من أبي عبيد ، ولا بد منها . ( 3 ) في القاموس 2 : 64 ( الشّنار : بالفتح ، أقبح العيب والعار والأمر المشهور بالشّنعة ) . ( 4 ) كرره ابن زنجويه برقم 1139 وبرقم 11 من الملحق ، فرواه مرسلا كما هنا . ثم أخرجه برقم 485 ورقم 1138 ، فرواه متصلا مرفوعا . وسيأتي تخريج المتصل في مكانه . أما هذا المرسل ، فرواه أبو عبيد 157 ، 385 عن محمد بن كثير عن الأوزاعي عن عمرو بن شعيب به . ومالك 2 : 457 عن عبد الرحمن بن سعيد عن عمرو بن شعيب به . وإسناد حديث ابن زنجويه إلى عمرو صحيح ؛ كلّ رجاله ثقات ، تقدموا . وفي الحديث الأقرع بن حابس ، وعبّاس بن مرداس ، وعيينة بن بدر ، وكانوا من المؤلفة قلوبهم ، شهدوا فتح مكة وحنينا . وشهد الأقرع فتوح العراق ، وقتل في اليرموك مع عشرة من بنيه . وارتدّ عيينة عن الإسلام ثم عاد إليه ، ومات في خلافة عثمان . انظر ترجمهم في الإصابة 1 : 72 ، 2 : 263 ، 3 : 55 .